الاثنين، 25 أبريل، 2011

الدولة الدينية ليست من الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم



يبدو أننى تأخرت فى الحديث عن هذا الموضوع  ولكننى تعمدت التريث لأن الموضوع وهذه القضية تحمل اسم الدين تتناقش عن الدين
والدين أهم شىء فى حياة الشخص أهم شىء فى حياة كل كائن حى على وجه الارض بغض النظر عن ماهية دينه
الدين عقيدة وجذور لحياة الانسان يحتوى حياتك كلها
استيقاظك ومنامك دنياك وأخرتك حتى فى الخلاء وفى معاشرة الزوجة يكون للدين دور وأثر
الدين والدولة .....هل هناك تناقض ؟ ما سر هذا الجدل الذى نسمع به عن السياسة والسلطة وان ننقى الدين عن معارك السياسة الدنيئة
اولا لابد أن نعرف ماهية الدين ونعرف أيضا ماهية السياسة والدولة 
الدين هو طريقة الهية  تبين الصراط المستقيم وكيفية الحياة بسعادة ودائما الباحثين عن الراحة والسعادة  بعد بحث مضنى ومتعب ومهلك يرجعوا ويقررو أن السعادة يبينها الدين 
فالدين طريقة توضح كيف تحيا حياة سعيدة جميلة فى الدنيا والأخرة 
وخصوصا وخاصة الدين الاسلامى يتخلل حياتك كلها (ليرشدك الى السعادة ) فالدين هو شرائع وفرائض وثانيا معاملات وقيم
فالفرائض مثل الصيام والصلاة والذكاة ... والشرائع هى الحلال والحرام والله حرم أكل الخنزير والميتة والدم وحرم الخمر وحرم الزنا والقتل وسفك الدماء والأعراض وحلل كل شىء دون ذلك فالحلال بين والحرام بين وكل حاجة فيها حلال وحرام وكل شىء ممكن تستخدمها حلال وممكن تستخدمها حرام

الدولة والسياسة ::::هى طريقة لترتيب وتنظيم الحياة اليومية والمستقبل المعيشى للشعب فالسياسة هى تدبير مصالح الوطن 
الدين طريقة للحياة بكل شمولها
والسياسة طريقة للحياة اليومية بكل خصوصياتها
فالدين والسياسة طريقة للحياة باختلاف الشمول والخصوصية


وبدأت النبرة عن فصل الدين عن السياسة فى ثورة اوربا على الكنيسة التى احتكرت العلم والسلطة بين جدرانها وعاشت الاوربيون فى جهل ومرض وأعتبرو ذلك قدرا وكل شىء قدر  فالحاكم ولو كان ظالم قدر ويجب ان يطاع لأنه مبعوث من الله  والمرض قدر والطب كفر وعاشت اوربا فى الخرافات والجهل
أما بينما كانت اوربا تحيا فى الظلام كان النور  فى الدولة الاسلامية ينير ارجائها وكان الطب والعلم فى كل مكان ولم يكن الحاكم الا شورى فى بداية الخلافة وبعد على بن طالب  تحولت من خلافة الى ملك يتوارث وهكذا كان هناك نظام شورى ونظام دولة مدنية فى بداية الخلافة وعندما تحولت لملك   كان هناك أيضا نظام شورى وان كانت صلاحياته غير كاملة 


فى ندوة للبرلمانى الاخوانى الكبير صبحى صالح فى جامعة سوهاج قال فى هذا الموضوع اضاءة فكرية على حد تعبيره ( الدولة الدينية قداسة والدولة المدنية سياسة ) الاسلام لا ينكر الدنيا لا يدعى للزهد عن كل ما فى الدنيا والانعزال عنها بل يحثنا الى العمل والدعوة لم يدعونا لصومعة ورهبنة 
فالدولة الدينية ليست من الاسلام
الدولة المدنية التى تعمل على حفظ حق جميع المواطنين بكل طوائفهم ومعتقداتهم لا تعترف الا بالانسان والانسانية 


جرى حوار بينى وبين بعض اصدقائى عن الدولة الدينية فقلت لو حكمت البلد بحسب فهمك للدين ماذا تفعل ؟
فرد بكل حماس قائلا: اولا ههدم كل الأضرحة والقبور التى فى المساجد
ثانيا كل الكباريهات اللى فشارع الهرم تغلق  والكل يرجم ويجلد
ثالثا الشواطىء ومايحدث فى الشواطىء يلغى 
قلت له والسياحة ؟
قال : تغور السياحة  ويغور الاقتصاد المهم الدين
رابعا :السينما والمسرح كله يقفل كله يلغى كله يجلد كله يرجم
خامسا : ................................
قلت له : كفاية هو فاضل ايه فالبلد علشان خامسا وسادسا 
الدولة الدينية التى يعتقد الحاكم فيها اله يحاسب الناس على افعالهم  هذه ليست من الاسلام 
الدولة التى لاتحترم  حقوق الانسان وحق غير المسلم ليست من الاسلام
الرسول عند دخوله للمدينة عمل شوية معاهدات منهم معاهدة تعتبر اتفاق بين الرسول واليهود لتعمير والنهوض بالمدينة والسلام داخل المدينة 
اللى هيخرج بالقوة من الكباريه مممكن يلقى كباريه واكتر يدخله لازم يخرج من الكباريه وهو مقتنع  أنه خرج من جهنم بعينها  لازم يفعل ما يعتقده لو انت قفلت كل الكباريهات هتبقى فيه برضو كباريهات سرية  وضررها اكبر وأشمل
الرسول كان ما عليه الا البلاغ  لم يجبر احد على صلاة الجميع كان يهرول ليصلى نحن نريد هكذا الناس تقتنع بما تفعله نريد ثورة أخلاقية 
اليوم شم النسيم كنت ماشى على الكورنيش 
رأيت تحرش رأيت معاكسات وصداقات حرام وملامسات وأحضان رأيت ناس بتشرب حشيش عينى عينك ولاحول ولا قوة الا بالله
لو مسكت انت جنزير لتصلح هذا المشهد هذا ينافى الدين لكن لو تكلمت بلين ودعيتهم بالكلمة الطيبة  واعتقدو واقتنعو بالاخلاق والفضيلة ممكن فعلا تصلح المجتمع
امرأة زانية ذهبت للرسول وهى حامل واعترفت انها زانية لم يتجهم الرسول ويأمر برجمها فورا  بل تركها لتضع الجنين ثم تركها لترضع الجنين ثم تركها لتربى الجنين حتى أشتد عوده فرجمها برغبتها فى التخلص من عقاب الدنيا
هكذا قدم الرسول الانسانية  ولم يتجهم ويغضب ويجلد ويرجم بل ديننا كله رحمة كله دعوة 
لم نرى الرسول او اى  خليفة يتبع كل كذاب ليعاقبه على كذبته يلاحق كل زانية  ليرجمها لم نر اه يتبع كل حانة ليهدمها فوق رؤوس من فيها نحن نريد ثورة أخلاقية نريد أن نخرج من منزلق اخلاقى مرعب
نحن نريد دولة اسلامية خالصة = اى دولة مدنية خالصة
فالدولة الدينية ليست من الاسلام
وعذرا على الاطالة
وكل عام ومصر بخير بمناسبة عيد تحرير سيناء وعقبال تحرير القدس ان شاء الله

ليست هناك تعليقات: